تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وليجة من دون المؤمنين « 3 » ، فإذا وليّ للّه أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه « 4 » وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه وأدنوه وبرّوه ، فقد أصرّوا على الظّلم وأجمعوا على الخلاف ، وقديما ما صدّوا عن الحقّ وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين ، فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك ، وأقبل إلينا لعلّك تلقى هذا العدوّ المحلّ « 5 » فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجامع الحقّ وتباين الباطل ، فإنّه لا غناء بنا ولا بك عن أجر الجهاد ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . وكتبه عبيد اللّه بن أبي رافع سنة سبع وثلاثين . [ قال الراوي ] فاستعمل مخنف [ بن سليم ] على أصبهان الحارث بن أبي الحارث بن الربيع ، واستعمل على همدان سعيد بن وهب - وكلاهما من قومه - وأقبل حتى شهد مع علي [ عليه السّلام ] صفين . أواسط الجزء الثاني من كتاب صفين ، ط مصر ، ص 104 ، ط 2 ، وفي ط ص 117 . ونقله عنه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 46 ) من خطب نهج البلاغة : ج 3 ، ص 182 ، في ط ج 1 ، ص 282 ، والمجلسي في البحار ج 32 ، ص 399 ، باب بغي معاوية . ونقله عنه أحمد زكي صفوت في المختار ( 427 ) من جمهرة رسائل العرب : ج 1 ، ص 456 .
هامش
( 3 ) الوليجة : بطانة الانسان وخاصته . أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله . ( 4 ) يقال : « حرمه - من باب ضرب - وحرمه - من باب علم حرما وحريما وحرمانا وحرما وحرمة وحريمة الشئ » : منعه إياه . ( 5 ) أي المنتهك للحرم المستحل لها . الذي لا عهد له .