تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

82 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية لمّا بلغه كتابه المتقدّم

أمّا بعد فإنّ مساويك مع علم اللّه تعالى فيك حالت بينك وبين أن يصلح لك أمرك ، وأن يرعوي قلبك « 1 » . يا بن الصّخر اللّعين زعمت أن يزن الجبال حلمك ويفصل بين أهل الشّكّ علمك ، وأنت الجلف المنافق الأغلف القلب ، القليل العقل ، الجبان الرّذل « 2 » فإن كنت صادقا فيما تسطر ، ويعينك عليه أخو بني سهم « 3 » فدع النّاس جانبا ، وتيسّر لما دعوتني إليه من الحرب « 4 » والصّبر على الضّرب ،
هامش
( 1 ) يقال : « ارعوى عن الجهل يرعوي ارعواء » كف عنه ، فهو مرعو . ( 2 ) وفي رواية أبي العبّاس : يعقوب بن أبي أحمد الصيمري : « يا بن صخر ، يا بن اللعين ، يزن الجبال فيما زعمت حلمك ، ويفصل بين أهل الشك علمك ، وأنت الجاهل القليل الفقه ، المتفاوت العقل ، الشارد عن الدين . وقلت : « فشمر للحرب واصبر » فإن كنت صادقا فيما تزعم ، ويعينك عليه ابن النابغة ، فدع الناس جانبا ، واعف الفريقين من القتال ، وابرز إلي لتعلم أينا المرين على قلبه » إلخ . وفي المختار العاشر من كتب نهج البلاغة : « وقد دعوت إلى الحرب ، فدع الناس جانبا وأخرج إلي ، واعف الفريقين من القتال لتعلم ايّنا المرين على قلبه والمغطى على بصره ! فأنا أبو حسن » إلخ . ( 3 ) هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وابن النابغة كما في رواية الصيمري المتقدمة . ( 4 ) تيسر : تهيّأ وكن معدا . يقال : تيسر فلان للخير : تهيأ له .