83 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا
قال ابن أبي الحديد في شرح المختار العاشر من كتب نهج البلاغة : ووقفت له عليه السّلام على كتاب آخر إلى معاوية يذكر فيه هذا المعنى أوّله « 1 » :
أمّا بعد فطالما دعوت أنت وأولياؤك أولياء الشّيطان الحقّ أساطير « 2 » ونبذتموه وراء ظهوركم وحاولتم إطفاءه بأفواهكم ،
« وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 3 » .
ولعمري لينفذنّ العلم فيك ، وليتمّنّ النّور بصغرك وقماءتك « 4 » ولتخسأنّ طريدا مدحورا ، أو قتيلا مثبورا « 5 » ولتجزينّ بعملك حيث لا ناصر
هامش
( 1 ) المشار إليه بقوله : « هذا المعنى » هو ما اشتمل عليه المختار العاشر من كتب نهج البلاغة ، وهو قريب ومشابه لما تضمنه المختار السالف من كتابنا هذا .
( 2 ) الأساطير - جمع الأسطورة والأسطيرة - بضم الهمزة وسكون السين فيهما - أو جمع الإسطار - بكسر الهمزة - أو جمع الأسطار أو الأسطورة أو الاسطير - بضم الهمزة في الثلاثة الأخيرة - مع الهاء وبدونها في الأربعة - : الأباطيل والحديث الذي لا أصل له .
( 3 ) الآية ( 32 ) من سورة التوبة : 9 .
( 4 ) يقال : « قمأ - من باب « منع » - وقمؤ - من باب شرف - قمأة - بتثليث القاف وسكون الميم - وقماءة - كسحابة - : ذل وصغر ، فهو قميء ، والجمع : قماء وقماء - بضم القاف وكسرها - .
( 5 ) يقال : « خسأ - من باب منع - خسأ الكلب » : طرده . ويقال : « ثبره - من باب نصر - ثبرا » : لعنه . طرده . خيبه . أهلكه . ومنه قوله تعالى في الآية ( 102 ) من سورة بني إسرائيل :« وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً »أي مهلكا . أو ملعونا مطرودا .