تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

81 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا

قال المدائني : وحين وقف أمير المؤمنين عليه السّلام على كتاب معاوية المتقدّم كتب إليه : أمّا بعد فطالما دعوت أنت وأولياؤك أولياء الشّيطان الرّجيم ، الحقّ أساطير الأوّلين « 1 » ونبذتموه وراء ظهوركم ، وجهدتم بإطفاء نور اللّه بأيديكم وأفواهكم ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون « 2 » . ولعمري ليتمّنّ النّور على كرهك ، ولينفّذنّ العلم بصغارك ، ولتجازينّ بعملك ، فعث في دنياك المنقطعة عنك ما طاب لك « 3 » فكأنّك بباطلك وقد
هامش
( 1 ) ومن هذا وأمثاله مما لا يحصى يعلم قطعا ان الجمع بين ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وأوليائه ، وبين ولاية معاوية وأوليائه والقول بحقانيتهما معا ، كالجمع بين حقانية موسى وفرعون ، وكالقول بحقانية نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي جهل ، فليتنبه المنصفون من إخواننا ، وليرجعوا عن رويتهم قبل أن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب اللّه . ( 2 ) اقتباس من الآية الثامنة من سورة الحشر : 61 ، أو إشارة إليها . ( 3 ) كذا في النسخة ، يقال : « عاث يعيث عيثا وعيوثا وعيثانا » الشيء : أفسده . وعاث في ماله : بذره وأسرع في إنفاقه . ويحتمل غلط النسخة ، وإن الصواب : « وعش في دنياك » إلخ . وفي رواية ابن عساكر : فعقّب من دنياك .