انقضى وبعملك وقد هوى ثمّ تصير إلى لظى ، لم يظلمك اللّه شيئا ، وما ربّك بظلّام للعبيد .
قال المدائني : فأجابه معاوية وكتب إليه :
أما بعد ، فما أعظم الرين على قلبك ، والغطاء على بصرك ، الشره من شيمتك ، والحسد من خليقتك ، فشمر للحرب ، واصبر للضرب ، فو اللّه ليرجعن الأمر إلى ما علمت ، والعاقبة للمتقين .
هيهات هيهات أخطأك ما تمنّي ، وهوى قلبك مع من هوى ، فأربع على ظلعك ، وقس شبرك بفترك ، لتعلم أين حالك من حال من يزن الجبال حلمه ، ويفصل بين أهل الشك علمه ، والسّلام .
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ، ص 135 .
وروى نحوه ابن عساكر في ترجمة معاوية كما في مختصر تاريخ دمشق ج 25 ، ص 33 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 207
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٠٧