تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

80 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا « 1 »

قال المدائني : ولما وصل كتاب معاوية السابق إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أجابه بما لفظه : أمّا بعد فما أعجب ما يأتيني منك ، وما أعلمني بما أنت إليه صائر ، وليس إبطائي عنك إلّا ترقّبا لما أنت له مكذّب وأنا به مصدّق ، وكأنّي بك غدا وأنت تضجّ من الحرب ضجيج الجمال من الأثقال ، وستدعوني أنت وأصحابك إلى كتاب تعظّمونه بألسنتكم وتجحدونه بقلوبكم « 2 » والسّلام . قال المدائني فكتب إليه معاوية : أما بعد فدعني من أساطيرك ، واكفف عنّي من أحاديثك ، واقصر عن
هامش
( 1 ) وقريب منه جدّا من دون ذكر مصدر له ذكره ابن أبي الحديد ، في شرح المختار العاشر ، من باب كتب نهج البلاغة من شرحه : ج 15 ، 83 . ( 2 ) وفي المختار العاشر من كتب نهج البلاغة : « فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ، وكأني بجماعتك تدعوني - جزعا من الضرب المتتابع ، والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع - إلى كتاب اللّه وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة » . وهذا من العلوم الغيبية التي أظهر اللّه تعالى نبيه المصطفى عليها ، وأودعها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند وصيه المرتضى دلالة على إمامته .