پرش به محتوای اصلی

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحه 203

پدیدآورندگان:

ص۲۰۳

79 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا

ولمّا بلغ كتاب معاوية - المتقدّم - إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : كتب عليه السّلام إليه مجيبا له : أمّا بعد فإنّ ما أتيت به من ضلالك ليس ببعيد الشّبه ممّا أتى به أهلك وقومك الّذين حملهم الكفر وتمنّي الأباطيل على حسد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ( كذا ) حتّى صرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يمنعوا حريما ولم يدفعوا عظيما ، وأنا صاحبهم في تلك المواطن ، الصّالي بحربهم والفالّ لحدّهم « 1 » والقاتل لرؤوسهم ورؤوس الضّلالة ، والمتبع - إن شاء اللّه - خلفهم بسلفهم ، فبئس الخلف خلف أتبع سلفا محلّه ومحطّه النّار ، والسّلام . قال المدائني : فكتب إليه معاوية [ لما وصله كتابه ] : أمّا بعد فقد طال في الغيّ ما استمررت أدراجك ، كما طالما تمادى عن الحرب نكوصك وإبطاؤك ، فتوعد وعيد الأسد ، وتروغ روغان الثعلب ، فحتام تحيد عن لقاء مباشرة الليوث الضارية ، والأفاعي القاتلة ، ولا تستبعدنّها فكل ما آت قريب إن شاء اللّه ، والسّلام . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ، ص 134 .
پاورقی
( 1 ) الصالي بحربهم - لعله بمعنى - : الموقد لحربهم . و « الفال لحدهم » مأخوذ من قولهم : « فل - فلّا - من باب مد - وفلل السيف تفليلا » : ثلمه . القوم : كسرهم وهزمهم .