تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
نصره ، وسألك أن تدركه قبل أن يمزّق ، فما أدركته ، وما يوم المسلمين منك بواحد ! لقد حسدت أبا بكر والتويت عليه ورمت افساد أمره وقعدت في بيتك واستغويت عصابة من الناس حتّى تأخروا عن بيعته « 3 » . ثمّ كرهت خلافة عمر وحسدته واستطلت مدته وسررت بقتله وأظهرت الشماتة بمصابه « 4 » حتّى انّك حاولت قتل ولده لأنه قتل قاتل أبيه . ثمّ لم تكن أشد منك حسدا لابن عمك عثمان ، نشرت مقابحه وطويت
هامش
( 3 ) قال ابن أبي الحديد - في شرح المختار ( 26 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ، ص 47 - ، : ومن كتاب معاوية المشهور إلى علي عليه السّلام : واعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ، ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر الصديق ، فلم تدع أحدا من أهل بدر والسوابق إلّا دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت عليهم بأبنيك واستنصرتهم على صاحب رسول اللّه ، فلم يجبك منهم إلّا أربعة أو خمسة ، ولعمري لو كنت محقا لأجابوك ولكنك ادعيت باطلا وقلت ما لا يعرف ، ورمت مالا يدرك ، ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان - لما حركك وهيجك - : لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم . فما يوم المسلمين منك بواحد ، ولا بغيك على الخلفاء بطريف ولا مستبدع . وكتب معاوية في جواب محمد بن أبي بكر : « فقد كنّا وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازما لنا ، مبرورا علينا ، فلما اختار اللّه لنبيه عليه الصّلاة والسّلام ما عنده أتم له ما وعده وأظهر دعوته وأبلج حجته وقبضه إليه صلوات اللّه عليه ، فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على أمره ، على ذلك اتفقا ، ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم - إلى أن قال : - ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه . إلخ أخبار معاوية ونوادر أفعاله من مروج الذهب : 3 ، 12 ، وأواخر الجزء الثاني من كتاب صفين ص 120 . ( 4 ) كأنه يشير به إلى ما رواه الطبري عن المغيرة بن شعبة انه خرج يوم وفاة عمر بن الخطاب إلى علي عليه السّلام لينظر على أي حال هو فرآه قد اغتسل وخرج من منزله فإذا قد ارتفعت صيحة بنت حنتمة بقولها : « واعمراه فقد قوّم الأود ، وداوى العمد ، وخلف الفتنة وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب ، قليل العيب » . فقال عليه السّلام صدقت بنت حنتمة ، فقد قوّم الأود ، وداوى العمد إلخ .