تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

70 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية

لمّا كتب إليه يعيره من إكثاره ذكر الأنبياء وتكثيره وتكريره نعت إبراهيم وكونه من آبائه ، وانّه ما فضل قرابته وحقه ، وانّه أين وجد إمامته وفضله في كتاب اللّه « 1 » . أمّا الّذي عيّرتني به يا معاوية من كتابي وكثرة ذكر آبائي إبراهيم وإسماعيل والنّبيّين ، فإنّه من أحبّ آباءه أكثر ذكرهم ، فذكرهم حبّ اللّه ورسوله ، وأنا أعيّرك ببغضهم فإنّ بغضهم بغض اللّه ورسوله ، وأعيّرك بحبّك آبائك وكثرة ذكرهم فإنّ حبّهم كفر . وأمّا الّذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل وقرابتي من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وفضلي وحقّي وملكي وإمامتي فإنّك لم تزل منكرا لذلك ، لم يؤمن به قلبك ، ألا وإنّا أهل البيت كذلك ، لا يحبّنا كافر ولا يبغضنا مؤمن . والّذي أنكرت من قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
[ 54 - النساء : 4 ] فأنكرت أن يكون فينا فقد قال اللّه :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا »
هامش
( 1 ) هذا محصل كتاب معاوية ، وهو منقول بألفاظه في البحار ج 33 ، ص 139 والغارات ص 121 ط بيروت .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 159 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي