تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
« الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
[ 6 - الأحزاب : 33 ] ونحن أولى به . والّذي أنكرت من إمامة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزعمت أنّه كان رسولا ولم يكن إماما ، فإنّ انكارك ذلك على جميع النّبيّين الأئمّة ، ولكنّا نشهد أنّه كان رسولا نبيّا إماما صلّى اللّه عليه وآله ، ولسانك دليل على ما في قلبك ، وقال اللّه تعالى :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ »
[ 29 و 30 - محمّد : 47 ] . ألا وقد عرفناك قبل اليوم وعداوتك وحسدك وما في قلبك من المرض الّذي أخرجه اللّه . والّذي أنكرت من قرابتي وحقّي فإنّ سهمنا وحقّنا في كتاب اللّه قسمه لنا مع نبيّنا فقال :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
[ 41 - الأنفال : 8 ] وقال :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
[ 26 - بني إسرائيل : 17 ] أوليس وجدت سهمنا مع سهم اللّه ورسوله ، وسهمك مع الأبعدين لا سهم لك إن فارقته ، فقد أثبت اللّه سهمنا وأسقط سهمك بفراقك . وأنكرت إمامتي وملكي فهل تجد في كتاب اللّه قوله لآل إبراهيم : وَاصْطَفاهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » فهو فضّلنا على العالمين ، أو تزعم أنّك
هامش
( 2 ) اقتباس من الآية 33 آل عمران :« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ».