تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

71 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية

قال الحافظ ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم المستملي الشحامي [ المبتهلي خ ] أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد ابن عبد اللّه الفقيه الزاهد ، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي ، بإسناد له أنّ يحيى ابن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد : إن كل يوم يمضي من بؤسي يمضي من نعمتك مثله ، والموعد المحشر ، والحكم الديان ، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان :
أما واللّه إنّ الظّلم شوم * وما زال المسئ هو الظّلوم إلى ديّان يوم الدّين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم تنام ولم ينم عنك المنايا * تنبّه للمنيّة يا نؤوم لأمر ما تصرّمت اللّيالي * لأمر ما تحرّمت النّجوم
« 1 »
هامش
( 1 ) وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام المطبوع ببولاق سنة ( 1251 ) ه : « لأمر ما تحركت النجوم . . . » وفيه زيادات كثيرة واختلاف في الترتيب والألفاظ ولذلك ننقلها حرفيا :أما واللّه إنّ الظلم شؤم * ولا زال المسئ هو الظلوم إلى ديّان يوم الدين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم ستعلم في الحساب إذا التقينا * غدا عند المليك من الظلوم ستنقطع اللذاذة عن أناس * من الدنيا وتنقطع الهموم لأمر ما تصرّفت الليالي * لأمر ما تحرّكت النجوم سل الأيّام عن أمم تقضّت * ستخبرك المعالم والرسوم تروم الخلد في دار المنايا * فكم قد رام مثلك ما تروم تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبّه للمنيّة يا نؤوم لهوت عن الفناء وأنت تفنى * فما شيء من الدنيا يدوم تموت غدا وأنت قرير عين * من العضلات ( كذا ) في لجج تعوم.
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 162 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي