71 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية
قال الحافظ ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم المستملي الشحامي [ المبتهلي خ ] أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد ابن عبد اللّه الفقيه الزاهد ، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي ، بإسناد له أنّ يحيى ابن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد : إن كل يوم يمضي من بؤسي يمضي من نعمتك مثله ، والموعد المحشر ، والحكم الديان ، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان :
أما واللّه إنّ الظّلم شوم * وما زال المسئ هو الظّلوم
إلى ديّان يوم الدّين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم
تنام ولم ينم عنك المنايا * تنبّه للمنيّة يا نؤوم
لأمر ما تصرّمت اللّيالي * لأمر ما تحرّمت النّجوم
« 1 »
هامش
( 1 ) وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام المطبوع ببولاق سنة ( 1251 ) ه :
« لأمر ما تحركت النجوم . . . » وفيه زيادات كثيرة واختلاف في الترتيب والألفاظ ولذلك ننقلها حرفيا :أما واللّه إنّ الظلم شؤم * ولا زال المسئ هو الظلوم
إلى ديّان يوم الدين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا * غدا عند المليك من الظلوم
ستنقطع اللذاذة عن أناس * من الدنيا وتنقطع الهموم
لأمر ما تصرّفت الليالي * لأمر ما تحرّكت النجوم
سل الأيّام عن أمم تقضّت * ستخبرك المعالم والرسوم
تروم الخلد في دار المنايا * فكم قد رام مثلك ما تروم
تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبّه للمنيّة يا نؤوم
لهوت عن الفناء وأنت تفنى * فما شيء من الدنيا يدوم
تموت غدا وأنت قرير عين * من العضلات ( كذا ) في لجج تعوم.