وأولى بعمران وآل لوط ونحن أولى بلوط وآل يعقوب ونحن أولى بيعقوب ، وآل موسى وآل هارون ، وآل داود وأولى بهم وآل محمّد وأولى به ، ونحن أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا « 14 » ولكلّ نبيّ دعوة في خاصّة نفسه وذرّيته وأهله ولكلّ نبيّ وصيّة في آله .
ألم تعلم أنّ إبراهيم أوصى ابنه يعقوب ( كذا ) ويعقوب أوصى بنيه إذ حضره الموت « 15 » وأنّ محمّدا أوصى إلى آله ، سنّة إبراهيم والنّبيّين ، اقتداء بهم كما أمره اللّه ، ليس لك منهم ولا منه سنّة في النّبيّين ، وفي هذه الذّريّة الّتي بعضها من بعض قال اللّه لإبراهيم « 16 » وإسماعيل وهما يرفعان القواعد من البيت :
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
[ 128 - البقرة : 2 ] فنحن الأمّة المسلمة ، وقالا :
« رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ »
[ 129 - البقرة : 2 ] فنحن أهل هذه الدّعوة ورسول اللّه منّا ونحن منه ، وبعضنا من بعض ، وبعضنا أولى ببعض في الولاية والميراث
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 17 » وعلينا نزل الكتاب وفينا بعث الرّسول ، وعلينا تليت الآيات ، ونحن المنتحلون للكتاب والشّهداء عليه ، والدّعاة إليه ، والقوّام به ،
هامش
( 14 ) إشارة إلى ما ذكر اللّه تعالى في شأنهم في الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب : 33 :« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ».
( 15 ) كما في الآية ( 132 ) والآية التي بعدها من سورة البقرة : 2 .
( 16 ) كذا في النسخة ، فإن صح ما فيها فلعل اللام في قوله : « لإبراهيم » بمعنى « عن » أي قال اللّه حكاية عن إبراهيم وإسماعيل ، حيث قالا - وهما يرفعان القواعد من البيت - : ربّنا واجعلنا إلخ .
( 17 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية ( 34 ) من سورة آل عمران : 3 .