تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ »
أفغير اللّه يا معاوية تبغي ربّا ، أم غير كتابه ( تبغي ) كتابا ، أم غير الكعبة - بيت اللّه ومسكن إسماعيل ومقام أبينا إبراهيم - تبغي قبلة ، أم غير ملّته تبغي دينا ، أم غير اللّه تبغي ملكا ؟ ! فقد جعل اللّه ذلك فينا ، فقد أبديت عداوتك لنا وحسدك وبغضك ونقضك عهد اللّه ، وتحريفك آيات اللّه وتبديلك قول اللّه ، قال اللّه لإبراهيم :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ »
[ 132 - البقرة : 2 ] أفترغب عن ملّته وقد اصطفاه اللّه في الدّنيا وهو في الآخرة من الصّالحين ، أم غير [ اللّه ] تبغي حكما أم غير المستحفظ منّا تبغي إماما ، الإمامة لإبراهيم وذرّيّته ، والمؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملّته ، قال [ اللّه تعالى عن إبراهيم ] :
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي »
[ 36 - إبراهيم : 14 ] . أدعوك يا معاوية إلى اللّه ورسوله وكتابه ووليّ أمره والحكيم من آل إبراهيم ، وإلى الّذي أقررت به - زعمت - إلى اللّه ( كذا ) والوفاء بعهده
« وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
« 18 » ولا تكونوا كالّذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم « 19 » ، ولا تكونوا كالّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمّة هي أربى من أمّة [ 92 - النّحل : 16 ] فنحن الأمّة الأربى ،
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ »
« 20 » ، إتّبعنا واقتد بنا فإنّ ذلك لنا آل إبراهيم على العالمين مفترض ، فإنّ الأفئدة من المؤمنين والمسلمين تهوي إلينا ،
هامش
( 18 ) الآية 7 من سورة المائدة . ( 19 ) اقتباس من الآية 105 من سورة آل عمران وغيرها . ( 20 ) الآية 21 من سورة الأنفال .