« لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
، فلمّا بعث اللّه لهم طالوت ملكا حسدوه و
« قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا »
، وزعموا أنّهم
« أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ »
، كلّ ذلك نقصّ عليك من أنباء ما قد سبق ، وعندنا تفسيره وعندنا تأويله
« وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى »
، ونعرف فيكم شبهه وأمثاله
« وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ »
« 12 » فكان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله فلمّا جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن ينزّل اللّه من فضله على من يشاء من عباده « 13 » ، حسدا من القوم على تفضيل بعضنا على بعض .
ألا ونحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون حسدنا كما حسد آباؤنا من قبل [ من قبلنا خ ل ] سنّة ومثلا ، قال اللّه [ تعالى ] : وآل إبراهيم وآل لوط وآل عمران وآل يعقوب وآل موسى وآل هارون وآل داود ، فنحن آل نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ألم تعلم يا معاوية
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
[ 68 - آل عمران ] ونحن أولوا الأرحام ، قال اللّه تعالى :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
[ 6 - الأحزاب :
33 ] نحن أهل بيت اختارنا اللّه واصطفانا وجعل النّبوّة فينا والكتاب لنا والحكمة والعلم والإيمان وبيت اللّه ومسكن إسماعيل ومقام إبراهيم ، فالملك لنا - ويلك - يا معاوية ، ونحن أولى بإبراهيم ونحن آله وآل عمران
هامش
( 12 ) يونس الآية 101 .
( 13 ) اقتباس من الآيات 89 و 109 من سورة البقرة .