تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

62 - ومن كتاب له عليه السّلام

ابن إدريس قدس اللّه نفسه ، عن ابن قولويه رحمه اللّه ، عن جميل [ بن دراج رضي اللّه عنه ] قال : قال أبو عبد اللّه [ الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام ] : بلغ أمير المؤمنين عليه السّلام موت رجل من أصحابه ، ثم جاء خبر آخر أنه لم يمت فكتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد فإنّه قد كان أتانا خبر ارتاع له إخوانك « 1 » ثمّ جاء تكذيب الخبر الأوّل ، فأنعم ذلك أن سررنا ، وإنّ السّرور وشيك الانقطاع ، يبلغه عمّا قليل تصديق الخبر الأوّل « 2 » فهل أنت كائن كرجل قد ذاق الموت وعاين ما بعده فسأل الرّجعة « 3 » فأسعف بطلبته ، فهو متأهّب ينقل ما سرّه من ماله إلى دار قراره ، لا يرى أنّ له مالا غيره .
هامش
( 1 ) وفي المحكي عن كتاب المواعظ للعسكري : « أما بعد انه قد كان أتانا خبر ارتاع له أصحابك » إلخ يقال : « ارتاع له ومنه » أي فزع منه ، وتفزع . ( 2 ) وفي المحكي عن كتاب المواعظ : « فأنعم ذلك ان سرنا ، وان السرور بسبيل الانقطاع ، يستتبعه عمّا قليل تصديق الخبر الأول » إلخ . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للسياق ، المعاضد بما في كنز العمال والبحار وفي المطبوع من السرائر : « يسأل الرجعة » وفي المحكي عن كتاب المواعظ : « فهل أنت كائن كرجل قد رأى الموت وعاين ما بعده فسأل الرجعة ، فأسعف بطلبته فهو متأهب آئب ، ينقل ما يسره من ماله إلى دار قراره » يقال : « سعفه - من باب منع - بحاجته سعفا ، واسعفه بها » : قضاها له . و « أسعفه على الأمر » : أعانه وساعده .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 139 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي