63 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى مالك بن كعب الأرحبي « 1 »
أمّا بعد فاستخلف على عملك واخرج في طائفة من أصحابك حتّى تمرّ بأرض السّواد كورة كورة فتسألهم عن عمّالهم وتنظر في سيرتهم ، حتّى تمرّ بمن كان منهم في ما بين دجلة والفرات ، ثمّ ارجع إلى البهقباذات « 2 » فتولّ معونتها ، واعمل بطاعة اللّه في ما ولّاك منها .
واعلم أنّ الدّنيا فانية ، وأنّ الآخرة باقية ، وأنّ عمل ابن آدم محفوظ عليه ، وأنّك مجزيّ بما أسلفت ، وقادم على ما قدّمت من خير ، فاصنع خيرا تجد خيرا .
كتاب الخراج ، ص 141 . والمختار ( 548 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 ، ص 603 ط 1 وفي ط 2 ص 527 .
ورواه اليعقوبي في تاريخه ج 2 ، ص 204 مع مغايرات يسيرة .
ورواه باختصار أحمد بن يحيى البلاذري في الحديث : ( 185 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 331 وفي ط 1 :
ج 2 ، ص 165 .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لنسخة أنساب الأشراف للبلاذري ، وفي كتاب الخراج وتاريخ اليعقوبي : « إلى كعب بن مالك » وهو من وهم الرواة أو النساخ .
( 2 ) قيل : هي اسم لثلاث كور ببغداد من أعمال سقي الفرات ، منسوبة إلى قباذ بن فيروز .