تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

61 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه إلى بعض أصحابه واعظا له « 1 »

ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس اللّه نفسه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جميلة ، قال قال أبو عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام ، كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى بعض أصحابه يعظه : أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحلّ معصيته ، ولا يرجى غيره ، ولا الغنى إلّا به ، فإنّ من اتّقى اللّه [ عزّ وجلّ « خ » ] عزّ وقوي ، وشبع [ وسمع « خ » ] وروي « 2 » ورفع عقله عن أهل الدّنيا ، فبدنه مع أهل الدّنيا وقلبه
هامش
( 1 ) قال الخليل - على ما حكي عنه - : الوعظ : هو التذكير بالخير في ما يرق له القلب ، والعظة والموعظة : الاسم . وعن الراغب أنه قال : الوعظ زجر مقترن بتخويف . ( 2 ) الوصية هي التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ ، من قولهم : ارض واصية : متصلة النبات . وقوله عليه السّلام : « فإن من اتقى اللّه » علة للوصية أي من اتقى اللّه سيعزز بعزة واقعية ربانية لا تزول باذلال الناس . وقوله عليه السّلام « وقوي - على زنة روي ، وهما من باب علم - أي يقوي بقوة ربانية معنوية لا تشبه القوى البدنية ، كما روي عنه عليه السّلام أنه قال : « ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، بل بقوة ربانية » . وقوله عليه السّلام : « وشبع وروي » أي يحصل له ما يشبعه ويرويه من غير اكتساب ، كما قال تعالى :« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ». أو شبع بالعلوم الدينية ، وارتوى بزلال الحكمة الإلهية .