تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واعلم أنّ اللّيل والنّهار لم يزالا دائبين في قصر [ نقص خ ل ] الأعمار « 4 » وإنفاد الأموال وطيّ الآجال ، هيهات هيهات قد صبّحا عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا « 5 » فأصبحوا قد وردوا على ربّهم وقدموا على أعمالهم ، واللّيل والنّهار غضّان جديدان ، لا يبليهما ما مرّا به ، يستعدّان لمن بقي أن يصيباه ما أصابا من مضى « 6 » . واعلم [ أنّك ] إنّما أنت نظير إخوانك وأشباهك مثلك كمثل الجسد « 7 » قد نزعت قوّته ، فلم يبق [ فيه ] إلّا حشاشة نفسه ينتظر الدّاعي ، فتعوّذ باللّه ممّا تعظ به ثمّ تقصّر عنه « 8 » . المستطرف العشرون من كتاب السرائر ، ص 467 ط إيران . ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في الحديث ( 34 ) من الباب ( 4 ) من أبواب الموت من البحار : ج 3 ، ص 129 ، ط الكمباني ، وفي ط 3 ، ج 6 ، ص 134 . ورواه أيضا السيوطي في الحديث : ( 1787 ) من مسند عليّ من كتاب جمع الجوامع : ج 2 ، ص 151 . ورواه أيضا المتقي في كتاب المواعظ نقلا عن العسكري في الحديث : ( 3534 ) من كنز العمال : ج 8 ، ص 219 ، ط الهند .
هامش
( 4 ) وفي المحكي عن المواعظ : « دائبين في نقض الأعمار » أقول : معنى قوله عليه السّلام : « دائبين » أي مجدين مستمرين ، يقال : « دأب - من باب منع - دأبا ودأبا ودؤبا في العمل » : جد وتعب واستمر عليه فهو دائب ودؤب ، والمصدر كفلس وفرس وسرور . ( 5 ) وفي المحكي عن المواعظ : « هيهات هيهات قد صحبا عادا » إلخ أقول : وهو أظهر . ( 6 ) أي يبليانه ويهلكانه كما أبليا وأهلكا من كان قبله . ( 7 ) جملة : « قد نزعت قوته » حالية ، أي إنما حالكم كحال الجسد حال كونه منزوع القوة . ( 8 ) هذا هو الظاهر ، وما في نسخة السرائر فهو مصحف .