تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

59 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به ما كتبه إليه ابن عباس

قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : وكان علي [ عليه السّلام ] قد استخلف [ عبد اللّه ] بن عباس على البصرة ، فكتب ابن عباس إلى علي [ عليه السّلام ] يذكر له اختلاف أهل البصرة [ بعد ارتحاله عليه السّلام منها ] فكتب [ عليه السّلام ] إليه : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن عبّاس . أمّا بعد فالحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد عبده ورسوله . أمّا بعد « 1 » فقد قدم عليّ رسولك ، وذكرت ما رأيت وبلغك عن أهل البصرة بعد انصرافي ( عنهم ) ، وساخبرك عن القوم : هم بين مقيم لرغبة يرجوها أو خائف من عقوبة يخشاها ، فأرغب راغبهم بالعدل عليه والإنصاف له والإحسان له ، وحلّ عقدة الخوف عن قلوبهم ، فإنّه ليس لأمراء أهل البصرة في قلوبهم عظم ، إلّا قليلا منهم ، وانته إلى أمري ولا
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخره ذكره ابن أبي الحديد ، دون ما قبله ، وهكذا كان دأب الرواة قبله ، فإنهم يذكرون من الكلام ما يعجبهم ، وأما البسملة ، والحمد والصلاة على النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، : فإنهم كثيرا ما يسقطونه من الكلام ، وهذا هو السر في عدم ذكر البسملة وما يتبعها من الحمد والصلوات في بعض الكلم المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 133 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي