56 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه لمصدقه الذي بعثه لجباية صدقات الانعام
محمد بن يعقوب الكليني قدس اللّه روحه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع ، عن أبيه عن جدّه ، عن جد أبيه ، أن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات :
من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة ، فإنّه تقبل منه الحقّة « 1 » ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون ، فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطي معها
هامش
( 1 ) الجذعة - على زنة القصبة - من الإبل : ما دخلت في السنة الخامسة سميت بذلك لأنها تجذع أي تسقط مقدم أسنانها ، والجمع جذعات ، كقصبة وقصبات ، والحقة - كرقة ودقة - : هي التي دخلت في الرابعة ، والجمع حقق - كسدرة وسدر - وإنما سميت حقة لأنها تستحق أن يحمل عليها وينتفع بها . وبنت اللبون - أو ابنة اللبون : هي التي دخلت في السنة الثالثة وإنما سميت بذلك لأن أمها ولدت غيرها فصارت ذات لبن .
وبنت المخاض : هي التي دخلت في السنة الثانية : وقيل لها : بنت مخاض لأن أمه لحقت بالمخض أي بالحوامل وإن لم تكن حاملا . قال الجوهري : « وابن مخاض - ومثله ابنة مخاض - نكرة فإذا أردت تعريفه أدخلت عليه الألف واللّام إلّا انه تعريف جنس » .