وهم أولى بذلك منك ، فإن زعمت أنّك أقوى على طلب دم عثمان منهم فارجع إلى البيعة الّتي لزمتك « 4 » وحاكم القوم إليّ .
وأمّا تمييزك بين أهل الشّام والبصرة وبينك وبين طلحة والزّبير ، فلعمري فما الأمر هناك إلّا واحد ، لأنّها بيعة عامّة لا يتأتّى فيها النّظر ، ولا يستأنف فيها الخيار « 5 » .
وأمّا قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وقدمي في الإسلام فلو استطعت دفعه لدفعته « 6 » .
عنوان : « أخبار علي ومعاوية » من كتاب العسجدة الثانية في تاريخ الخلفاء من العقد الفريد - العقد الفريد - كتاب العسجدة الثانية في تاريخ الخلفاء عنوان : « أخبار علي ومعاوية » : ج 3 ، ص 106 ، ط 2 : ج 3 ، ص 106 ، ط 2 . ومثله إلّا في ألفاظ طفيفة في الإمامة والسياسة - الإمامة والسياسة - ص 102 وفي ط ص 92 ص 102 وفي ط ص 92 ، وقريب منه في المختار ( 7 ) من كتب نهج البلاغة .
ورواه أيضا الباعوني في أوائل الباب : ( 50 ) - وهو باب كتبه عليه السّلام - من كتاب جواهر المطالب الباعوني - جواهر المطالب - أوائل الباب : ( 50 ) وهو باب كتبه عليه السّلام ص 68 68 .
هامش
( 4 ) ولزوم بيعته عليه السّلام على معاوية وغيره ، تارة من جهة نص الرسول صلّى اللّه عليه وآله على خلافته ، وأخرى من أجل انه عليه السّلام كان مستجمعا للفضائل من العلم والعدالة والشجاعة وغيرها ، وغيره كان محورا للرذائل من الجهل والجور والجبن وغيرها ، وثالثة من أجل اتفاق المهاجرين والأنصار على بيعته بعد قتل عثمان .
( 5 ) وفي نهج البلاغة : « لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن والمرّوي فيها مداهن » . وبعده في الإمامة والسياسة : وأما ولوعك بي في أمر عثمان فو اللّه ما قلت ذلك عن حق العيان ولا عن يقين الخبر ، وأما فضلي في الإسلام وقرابني .
( 6 ) القدم - كفرس - : السابقة في الأمر والتقدم يقال : « لفلان قدم في هذا الأمر » : سابقة ، ويقال أيضا : « لفلان عند فلان قدم » - كفرس أي يد ومعروف وصنيعة ، وفي الإمامة والسياسة : في الاسلام وشرفي في قريش فلعمري لو . . .