ص 367 ، ط 1 .
ولمّا بلغ كتابه عليه السّلام المتقدم إلى معاوية كتب إليه :
سلام عليك ، أما بعد - فلعمري - لو بايعك الذين ذكرت وأنت بريء من دم عثمان لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنك أغريت بدم عثمان وخذلت الأنصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوي بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلّا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ، وإنما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحق فيهم ، فلما فارقوه كان الحكام على الناس أهل الشام ، ولعمري ما حجّتك على أهل الشام ، كحّجتك على أهل البصرة ، ولا حجّتك علي كحجّتك على طلحة والزبير ، كانا بايعاك ولم أبايعك أنا .
فأمّا فضلك في الاسلام ، وقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم أدفعه .
وحينما بلغ كتابه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أجابه بالكتاب التالي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 103
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٠٣