تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

49 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية لما وصل رد كتابه المتقدم إليه ( عليه السّلام )

أمّا بعد فقد أتانا كتابك ، كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه وقاده فاتّبعه « 1 » زعمت أنّك إنّما أفسد عليك بيعتي خفري لعثمان « 2 » ولعمري ما كنت إلّا رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا وأصدرت كما أصدروا وما كان اللّه ليجمعهم على ضلالة ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فلزمتني خطيئة الأمر « 3 » ولا قتلت فأخاف على نفسي قصاص القاتل . وأمّا قولك : « إنّ أهل الشّام هم حكام أهل الحجاز » فهات رجلا من قريش الشّام يقبل في الشّورى أو تحلّ له الخلافة ، فإن سمّيت كذّبك المهاجرون والأنصار ونحن نأتيك به من قريش الحجاز . وأمّا قولك : ادفع إليّ قتلة عثمان ، فما أنت وذاك وهاهنا بنو عثمان
هامش
( 1 ) وفي الإمامة والسياسة : « وقادة فاستقاده » . وفي نهج البلاغة : « وقادة الضلال فاتبعه ، فهجر لاغطا ، ( وضل ) خابطا » . هجر : هذي ولغا . واللغط : الجلبة بلا معنى . ( 2 ) وفي الإمامة والسياسة : « زعمت أنك إنما أفسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان » . والخفر - كفلس - : الغدر نقض العهد . ( 3 ) وفي الإمامة والسياسة : « وما أمرت فيلزمني خطيئة عثمان » .