تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

48 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه مع جرير بن عبد اللّه البجلي إلى معاوية بن أبي سفيان

قال ابن عساكر : أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي ، أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الطيبي ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين ، أخبرنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي ، أخبرنا نصر بن مزاحم ، أخبرنا عمر بن سعد الأسدي عن نمير بن وعلة عن عامر الشعبي ، أن عليّا عليه السّلام بعد قدومه الكوفة ، نزع جرير بن عبد اللّه البجلي من همدان ، فأقبل جرير حتى قدم الكوفة على علي بن أبي طالب فبايعه ، ثم إنّ عليّا أراد أن يبعث إلى معاوية بالشام رسولا وكتابا ، فقال له جرير : يا أمير المؤمنين ابعثني إليه ، فإنه لم يزل لي مستنصحا وودّا فآتيه فأدعوه على أن يسلم هذا الأمر لك ، ويجامعك على الحق ، وأن يكون أميرا من أمرائك وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة اللّه واتبع ما في كتاب اللّه ، وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك فإن جلهم قومي وقد رجوت ألا يعصوني . فقال له الأشتر : لا تبعثه ولا تصدقه فو اللّه إني لأظن أن هواه هواهم ونيته نيتهم . فقال له : دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا ، فبعثه عليّ إلى معاوية ، فقال له حين أراد أن يوجهه إلى ( معاوية ) : إنّ حولي من قد علمت من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل الدين والرأي ، وقد اخترتك عليهم لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيك : من خير ذي يمن ، فأت معاوية بكتابي ، فإن دخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلّا فانبذ إليه على سواء ، واعلمه أني لا أرضى به أميرا