تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الهشيم « 18 » تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدّماء « 19 » ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرّم به الحلال ، لا يسلم بإصدار ما عليه ورد ، ولا يندم على ما منه فرط « 20 » . أيّها النّاس عليكم بالطّاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته « 21 » فإنّ العلم الّذي هبط به آدم [ عليه السّلام ] وجميع ما فصّلت به النّبيّون - إلى محمّد خاتم النّبيّين - في عترة [ نبيّكم ] محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ « 22 » . يا من نسخ من أصلاب أصحاب السّفينة « 23 » هذه فيكم فاركبوها ،
هامش
( 18 ) يقال : « ذرت الريح التراب - من باب دعا - ذروا ، وأذرته وذرته » من باب أفعل وفعل - : أطارته وأذهبته . والهشيم - فعيل بمعنى مفعول - : النبت اليابس المتكسر . قال في النهاية : ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه ( يعني من باب دعا ، وأفعل ) : أطارته . ومنه حديث عليّ عليه السّلام : « يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم » . أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت . ( 19 ) وفي المختار : ( 16 ) من نهج البلاغة : « تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج منه المواريث » . ( 20 ) إلى هنا رواه في مادة « ذمم » من كتاب الفائق بنحو الإرسال واختلاف قليل في بعض الألفاظ ، وفيه : « لا مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما قرظ به » . ومثله في جلّ المصادر فإن صحّ ما هنا ولم يكن تصحيفا فلعلّه بمعنى فرغ يقال : « سلم الدلو - من باب ضرب - سلما » : فرغ من عملها وأحكمها . ويقال « فرط من زيد شيء - من باب نصر - فرطا » : ذهب وفات . ( 21 ) أي عليكم بطاعة من لا تعذرون من معصيته ، وعليكم بمعرفة من لا تعذرون بعدم عرفانه وبجهالته وهم عترة النّبي وأعدال القرآن ، وسفن النجاة . ( 22 ) فأين يتاه بكم - من باب باع - : أين يضل بكم ؟ أين تذهبون متحيرين ؟ ( 23 ) نسخ من أصلاب أصحاب السفينة : نقل منها وأخذ عنها .