21 - ومن خطبة له عليه السّلام في انّه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة
، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغواية الحمد للّه ، والصّلاة على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله .
أمّا بعد فذمّتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم « 1 » إنّه لا يهيج على التّقوى زرع قوم ولا يظمأ عنه سنخ أصل « 2 » وإنّ الخير كلّه فيمن عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، وإنّ أبغض الخلق إلى اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الذمّة : العهد . الأمان . الضمان . الحرمة . الحقّ . و « رهينة » : مرهونة . و « زعيم » كفيل .
ضامن ، أي حرمتي أو ضماني أو عهدي عند اللّه مرهونة لحقّيّة ما أقول وأنا بذلك كافل وضامن . وقال في النهاية : وفي حديث عليّ : « ذمّتي رهينة وأنا به زعيم » . أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به .
( 2 ) وفي النهج : « ولا يظمأ عليها . . . » يقال : « هاج النبت - من باب باع - والمصدر كبيع وكتاب ورمضان هيجا وهياجا وهيجانا » : يبس . وهاجت الإبل : عطشت . وهاجت الأرض : أخذ نباتها في اليبس واصفرت . قال في النهاية : ومنه حديث عليّ عليه السّلام :
« لا يهيج على التقوى زرع قوم » . أراد من عمل للّه لم يفسد عمله ولا يبطل ، كما يهيج الزرع فيهلك . و « لا يظمأ » - من باب علم - : لا يعطش شديدا . قال في النهاية : وفي حديث عليّ عليه السّلام : « ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل » . أصل السنخ والأصل واحد ، فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر . وقال المجلسي رحمه اللّه : ويحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيويّة أيضا بالتقوى ويحتمل أن يراد بإحداهما إحداهما ، وبالأخرى الأخرى .