تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
قصير ذكره عليه السّلام في ضمن بعض خطبه ولكن لم تصل إلينا تلك الخطبة المشتملة على ذلك الكلام القصير ، أو وصلت إلينا الخطبة كاملة ، ولكن كان في إفراد ذلك الكلام القصير واستقلاله بالذكر أهمية أخرى . وقد اقتطفنا ما اشتمل عليه كتابنا هذا من كلمه عليه السّلام في الأبواب الستّة « 34 » من ألوف من المصادر المخطوطة والمطبوعة المشهورة بين المسلمين ، في مدّة لا تتجاوز الخمسة وعشرين عاما ، ولا تقصر عن اثنين وعشرين حولا ، وقد هجرنا في سبيل اقتطافه من الأصول ، وترتيبه في سلك الانتظام ، الملاذ والمنام ، وانقطعنا عن الخواص والعوام ، فانقطع عنّا وعن أهلنا ما يكون للحياة قوام وللعيش نظام ، واكتفينا بالقدر الذي وقانا عن الانهدام ، ممّا ساقه اللّه تعالى إلينا من غير تسبيب منّا وبلا سعي لتحصيله وبلا اتصال بالكرام ، وذوي النعمة والإحسان ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . فإليكم أيها المتمسّكون بالحقائق ، والمستدلون بالبينات والوثائق بموسوعة حوت كثيرا من الحقائق العلوية ، وانطوت على فنون من البينات المرتضوية ، فاجعلوها محور علمكم وعملكم ودعائم سعادتكم وسيادتكم « 35 » وأسس دعايتكم وإرشادكم الناس وهدايتكم إيّاهم إلى منهاج الحقّ ، وإلى طريق مستقيم . وإليكم أيّها الطالبون للعلوم الإلهيّة بمجموعة لم تجدوا مثيلها .
هامش
( 34 ) وليرجع إلى ما ذكرناه في مقدّمة الجزء الأوّل من كتابنا ، ص 14 . ( 35 ) مع تطبيق الموازين العلمية على محتويات الكتاب ، وأخذ ما تمت حجيته من الجهات الأربع : الصدور من المعصوم ، وجهة الصدور ، ووضوح المنطوق والمدلول ، وعدم المعارض له . دون ما لم يشتمل على شرائط القبول ، وقد أشرنا في هامش مقدمة الكتاب في الجزء الأول ص 15 أنا أدرجنا مقدارا من الكلم التي هي من سنخ كلمة عليه السّلام ونسبه في بعض المصادر إليه ، ولكن شرائط القبول غير موجودة فيه ، وإنما ذكرناه كي يكون بمتناول الناس لعلنا نظفر بعد ذلك أو يظفر غيري - على شواهد صدقه وصدوره عنه عليه السّلام .