وليدالنّ عليكم هؤلاء القوم باجتماعهم على أهل باطلهم وتفرّقكم على أهل حقّكم ؟ حتّى يملكون الزّمان الطّويل « 5 » فيستحلّوا الدّم الحرام والفرج الحرام والخمر الحرام ؟ والمال الحرام فلا يبقى بيت من بيوت المسلمين إلّا دخلت عليه مظلمتهم « 6 » .
فيا ويح بني أميّة من ابن أمتهم يقتل زنديقهم ويسيّر خليفتهم في الأسواق ، فإذا كان كذلك ضرب اللّه بعضهم ببعض « 7 » .
والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لا يزال ملك بني أميّة ثابتا لهم حتّى يملك زنديقهم فإذا قتلوه وملك ابن أمتهم خمسة أشهر ألقى اللّه بأسهم بينهم فيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وتعطّل الشّغور ؟ وتهراق
هامش
( 5 ) كذا في أصولي غير أنّ في كتاب الملاحم والفتن - لابن المنادي - : « وليذلّلنّ عليكم . . . » .
( 6 ) هذا هو الصواب المذكور في جمع الجوامع ، وفي أصلي من مخطوطة ابن المنادي : « فلا يبقى بيتا من بيوت المسلمين إلّا دخلت عليهم مظلمتهم . . . » .
وفي المختار : ( 96 ) من نهج البلاغة : « واللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه محرّما إلّا استحلّوه ، ولا عقدا إلّا حلّوه ، وحتّى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم ونبا به سوء رعيهم . . . » .
( 7 ) كذا في كتاب جمع الجوامع ، وفي كتاب الملاحم والفتن - لابن المنادي - : « ويسيّر خليفتهم فإذا كان ذلك ضرب اللّه بعضهم ببعض » .
والظاهر أنّ المراد من « ابن أمتهم » هو مروان الحمار آخر ملوك بني أمية ، المترجم في تاريخ دمشق : ج 16 ، ص 380 ، وفي مختصره : ج 24 ص 15 ط 1 .
والمراد من زنديقهم هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان الذي كفّره فراعنة قومه ثمّ قتلوه ! ! وليلاحظ ترجمته من مخطوطة أنساب الأشراف - للبلاذري - : ج 3 ، الورق 155 ، أ ، والنسخة الأردنية من تاريخ دمشق : ج 17 ، ص 928 ومختصر ابن منظور :
ج 26 ص 369 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 371 - 373 .