تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وذلك بعد زمان مكلح مفضح يشتدّ فيه البلاء وينقطع فيه الرّجاء ويقبل فيه الرّشى فعند ذلك يبعث اللّه عزّ وجلّ رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه « 19 » يحمله الحقد على سفك الدّماء قد كان في ستر وغطاء فيقتل قوما هو عليهم غضبان شديد الحقد حرّان في شبه بخت نصّر يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبّرة [ له ] سوط عذاب وسيف دمار ثمّ تكون بعده هناة وأمور مشتبهات « 20 » . ألا [ و ] من شطّ الفرات إلى النّجفات بابا إلى القطقطانيّات ؟ في آيات وآفات متواليات يحدثن شكّا بعد يقين « 21 » .
هامش
( 19 ) كذا في أصليّ معا ، يقال : « فلان حزبه الغمّ حزبا - على زنة نصره وبابه - : أصابه واشتدّ عليه . ( 20 ) كذا في أصلي من ملاحم ابن المنادي - غير انّه كان فيه : « ويسقيهم كأسا مصبرة صوط عذاب . . . » . وفي كتاب جمع الجوامع : « شديد الحقد بمدان ؟ في سنّة بخت نصّر يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبّرة صوت عذاب وسيف دمار ؟ . . . » . وكأس مصبّرة : مملوءة إلى أصبارها أي إلى رأسها . والسوط معروف ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 13 ) من سورة الفجر : 89 :« فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ »والهناة - على زنة القناة - : الداهية ، والجمع هنوات . ( 21 ) كذا في أصلي من كتاب الملاحم والفتن لابن المنادي ، وفي كتاب جمع الجوامع : « ثمّ يكون بعده هنات وأمور مشتبهات إلّا من شط الفرات ؟ » . والنجفات : جمع النجفة أو النجف ، قال الحموي في تفسيره : « النجف بالتحريك ، قال السهيلي ب « الفرع » عينان يقال لإحداهما الربض ، وللأخرى النجف تسقيان عشرين ألف نخلة ، وهو بظهر الكوفة كالمسناة تمنع مسيل الماء أن يعلوا الكوفة ومقابرها . . . وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت . . . وأيضا ذكر الحموي في مادة : « القطقطانة » - بعد ضبطها بالضم فالسكون فضمّ قال : وذكره الأزهري بالفتح ، وهو موضع قرب الكوفة - من جهة البريّة - بالطفّ به كان سجن النعمان بن المنذر . وقال أبو عبيد اللّه السكوني : القطقطانة ( موضع ) بالطفّ ، بينهما وبين « الرهيمة » مغربا نيّف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام ، ومنه إلى « قصر مقاتل » ثمّ « القريّات » ثمّ « السماوة » . ومن أراد خرج من « القطقطانة » إلى « عين التمر » ثمّ ينحطّ حتى يقرب من « الفيّوم » إلى « هيت » .