تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يقوم بعد حين يبني المدائن ويفتح الخزائن ويجمع الأمم « 22 » ينفذه شخص البصر وطمح النّظر وعنت [ له ] الوجوه وكسف البال حين يرى مقبلا مدبرا « 23 » . فيا لهفي على ما أعلم رجب شهر ذكر « 24 » رمضان تمام السّنين شوّال
هامش
( 22 ) الظاهر أن الضمير يعود إلى ما تقدم قبل أسطر من قوله : « وليكوننّ من أهل بيتي رجل يأمر بأمر اللّه . . . » وما بعده جمل معترضة ، أو حصل في الكلام تقديم وتأخير من قبل الراوي أو الكاتب ؟ وجمل : « يبني المدائن - إلى قوله - : « ويجمع الأمم » جاء في جمع الجوامع على بناء المعلوم كما أثبتناها ، ولكن المذكور في أصلي من كتاب الملاحم : « تبنى المدائن وتفتح الخزائن وتجمع الأمم . . . » . ( 23 ) كذا في الملاحم والفتن وجمع الجوامع ، غير أن في أصلي من الملاحم : « وكشف البال » وفيهما معا : « ينفذها » بالتأنيث ، والظاهر انّه من تصحيف الكتاب ، وينفذه - على زنة ينصره وبابه - كناية عن معرفة الناس إيّاه حقّ المعرفة ، ومثله قوله : « طمح النظر » يقال : « طمح زيد بصره إلى فلان وببصره إليه طمحا وطموحا » - على زنة منع وبابه - : نظر إليه شديدا واستشرف له . قوله : « وعنت له الوجوه » أي خضعت وانقادت ، كما في الآية : ( 111 ) من سورة طه :« وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ». و « كسف البال » أي انقطع رجاء معايديه وضاق عليهم أملهم . هذا بناء على قراءة « كسف » بالسين . وأمّا بناء على قراءتها بالشين فلعلّه من قولهم : كشف فلان كشفا - على زنة ضرب وبابها - : انهزم ؟ ( 24 ) كذا في جمع الجوامع ، وفي أصلي من ملاحم ابن المنادي : « فيا لهفاه . . . رجب شهر ذكره ؟ » .