تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

129 - ومن كلام له عليه السّلام

قاله في بعض خطبه مخبرا عن بعض الملاحم « 1 » والفتن المستحدثة في آخر الزمان قال المدائني : وخطب عليّ عليه السّلام فذكر [ بعض ] الملاحم فقال : سلوني قبل أن تفقدوني أما واللّه لتسعرنّ الفتنة الصّماء برجلها « 2 » ، و [ تطأ [ نّ ] ] في خطامها « 3 » . يا لها من فتنة شبّت نارها بالحطب الجزل « 4 » مقبلة من شرق الأرض رافعة ذيلها ، داعية ويلها بدجلة أو حولها . ذاك إذا استدار الفلك ، وقلتم مات أو هلك بأيّ واد سلك « 5 » .
هامش
( 1 ) الملاحم : جمع الملحمة - بفتح الميم فيهما كمراحم ومرحمة - : الوقعة العظيمة الكثيرة الجرحى والقتلى من قولهم : التحم الشيء وتلاحم : التصق بعضه ببعض ونشب بعضه في بعض . أو من قولهم : استلحم الزرع : التف . واستلحم الخطب فلانا : نشب فيه . ( 2 ) كأنّه من قولهم : سعرناهم بالنبل - من باب منع - : احرقناهم وأمضضناهم . أو من قولهم : سعر فلان الليل بالمطي . قطعه أو من قولهم : سعر فلان القوم شرا : أوسعهم . أو سعر الرجل - مجهولا - : ضربه السموم . ( 3 ) كذا في الأصل ، غير أن ما بين المعقوفين زيادة ظنية منّا . والخطام - بكسر الخاء المعجمة - : وتر القوس . ما وضع في أنف البعير ليقاد به ، والجمع : خطم بضم الخاء والطاء . ( 4 ) شبّت نارها : إتّقدت . والجزل : الغليظ . العظيم . ( 5 ) كذا في الأصل ، والظاهر أنه كناية عن قطع أملهم عمّن كانوا يتوقعون منه إصلاح شؤونهم والتصدي لقيادتهم وتمشية أمورهم .