تخلّف عنها هلك ، ومن تمسّك بها نجا ، أنتم عمّار الأرض [ الّذين ] استخلفكم فيها ، لينظر كيف تعملون ، فراقبوا اللّه فيما يرى منكم ، وعليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها ، لا يستبدل بكم غيركم
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
[ 133 ، آل عمران ] واعلموا أنّكم لن تنالوها إلّا بالتّقوى .
ومن ترك الأخذ عمّن أمر اللّه بطاعته « قيّض اللّه له شيطانا فهو له قرين » « 17 » .
ما بالكم قد ركنتم إلى الدّنيا ؟ ورضيتم بالضّيم وفرّطتم فيما فيه عزّكم وسعادتكم ، وقوّتكم على من بغى عليكم ؟ ! لا من ربّكم تستحيون ، ولا لأنفسكم تنظرون ؟ ! وأنتم في كلّ يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا تنقضي فترتكم ، أما ترون إلى دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدّنيا ؟ ! قال اللّه عزّ ذكره :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »
[ 113 ، هود ] .
الحديث : ( 499 ) من تفسير فرات بن إبراهيم ص 137 ط 1 ، وفي ط 2 ص 367 ونقله عنه المجلسي رحمه اللّه في الحديث : ( 113 ) من الباب ( 15 ) وهو باب فضائل الشيعة ، من القسم الأول من البحار : ج 15 ، ص 118 ، ط 1 ، وفي ط الحديث ج 68 ، ص 61 .
وذكر محقق تفسير فرات بالهامش أن هذا الحديث هو جزء من حديث
هامش
( 17 ) ما بين القوسين اقتباس من الآية : ( 36 ) من سورة الزخرف« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ». قيّض اللّه : قدّر اللّه وسبب اللّه وأتاح له شيطانا .