هامش
الحديث بالحاء المهملة ، وأمّا بالنسبة إلى ما جاء في مختصر تاريخ دمشق وجمع الجوامع وكنز العمال من ضبط اللفظة في الموارد الثلاث من الحديث ب « الناجية » - بالجيم المعجمة - فالمعنى ظاهر .
وهذا المعنى قد ورد أيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحديث - عدا بعض خصوصياته - ممّا يمكن إثبات تواتره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين ، وقد عد من معجزات نبينا صلوات اللّه وسلامه عليه .
قال الجرجاني في شرح المواقف ، ص 246 ط الهند ، عند قول الماتن : « تذييل في ذكر الفرق التي أشار إليها الرسول عليه الصّلاة والسّلام بقوله : « ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلّها في النّار إلّا واحدة وهي ما أنا عليه وأصحابي » . قال : وكان من معجزاته حيث وقع ما أخبر به .
وممّا يلائم المقام جدّا ، ما ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي علي العطّار : الحسن ابن سعيد من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 124 ، قال :
أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد ، أنبأنا نصر بن إبراهيم المقدسي ، أنبأنا أبو علي الحسن بن سعيد بن محمّد الدمشقي ، أنبأنا أبو الحسن ابن أحمد بن محمّد العتيقي ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد ، أنبأنا خلاد بن أسلم المحاربي عن عبد الرحمن ابن زياد الإفريقي عن عبد اللّه بن زيد :
عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : سيأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل بمثل حذو النعل بالنعل . وإنهم تفرقوا على ثنتين وسبعين ملّة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملّة كلّها في النّار غير واحدة . فقيل : وما تلك الواحدة ؟ قال : هو ما نحن عليه اليوم وأصحابي .
( قال ابن عساكر : ) والصواب : عبد اللّه بن يزيد ( بدل عبد اللّه بن زيد ) وهو أبو عبد الرحمن الجبلي .
وأخبرناه عاليا على الصواب ، أبو بكر بن محمّد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسن ( ابن أحمد بن محمّد العتيقي أنبأنا ) أبو الحسين ابن المهتدي ( ظ ) أنبأنا أبو حفص ابن شاهين إملاء ( ظ ) ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد البغوي ، أنبأنا خلاد بن أسلم ، أنبأنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ( ظ ) الإفريقي عن عبد اللّه بن يزيد ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه . فذكر نحوه .