تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الآثام « 27 » ، والتّكبّر لهو ولعب وشغل ، واستبدال الّذي هو أدنى بالّذي هو خير . فذلك النّفاق ودعائمه وشعبه . واللّه قاهر فوق عباده ، تعالى ذكره واستوت به مرّته « 28 » ، واشتدّت قوّته ، وفاضت بركته ، واستضاءت حكمته ، وفلجت حجّته ، وخلص دينه ، وحقّت كلمته ، وسبقت حسناته ، وصفت نسبته ، وأقسطت موازينه ، وبلّغت رسله ، وحضرت حفظته . ثمّ جعل السّيّئة ذنبا والذّنب فتنة والفتنة دنسا ، وجعل الحسنى غنما والعتبى توبة ، والتّوبة طهورا ، فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى اللّه ويعترف بذنبه ويصدّق بالحسنى ، ولا يهلك على اللّه إلّا هالك . فاللّه اللّه ما أوسع ما لديه من التّوبة والرّحمة والبشرى والحلم العظيم ، وما أنكل ما لديه من الأنكال والجحيم « 29 » والعزّة والقدرة والبطش الشّديد ، فمن ظفر بطاعة اللّه اختار كرامته ، ومن لم يزل في معصية اللّه ذاق وبيل نقمته ، هنالك عقبى الدّار . المختار ( 11 ) ممّا اختار الحسن بن عليّ بن شعبة رحمه اللّه من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب تحف العقول الحسن بن عليّ بن شعبة - تحف العقول - كلم أمير المؤمنين عليه السّلام المختار ( 11 ) ص 113 ص 113 ، وقد تقدّم فقرات كثيرة من صدره في المختار : ( 122 ) من القسم الأول من الكتاب : ج 1 ، ص 402 .
هامش
( 27 ) ومثله في رواية الكليني المتقدمة آنفا ، وفي رواية الصدوق رفع اللّه مقامه : « لمن » اضطرته إلى حبائل الآثام » . ( 28 ) هذه الفقرة وبعض الفقرات التالية غير موجودة في رواية الكليني المتقدمة . ( 29 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الرواية المتقدمة عن الكليني ، وفي أصلي : « وما أنكر » .