تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

111 - ومن كلام له عليه السّلام في صفة المؤمنين وتقريض المتقين

قال سبط ابن الجوزي : وفي رواية مجاهد عن ابن عبّاس قال : سمعت أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] يقول : أمّا بعد فإنّ اللّه خلق الخلائق حين خلقهم وهو غنيّ عن طاعتهم ، لا يتضرّر بمعصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه واتّقاه . فالمتّقون في هذه الدّار هم أهل الفضائل ، منطقهم الصّواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التّواضع « 1 » . غضّوا أبصارهم عن المحارم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النّافع ، ولولا الرّجاء لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى جزيل الثّواب وخوفا من وبيل العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن قد رآها [ فهم فيها ] منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لغير واحد من المصادر ، وفي أصلي : « وعيشهم التواضع » . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة المطبوعة من كتاب تذكرة الخواص : « وعظم الخالق إلى أن قال - : فهم في الجنة كمن قد رآها منعمون ، وفي النار كمن رآها معذبون » .