تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تؤمن بوائقه « 20 » ولم يسلم قلبه ومن لم يعزل نفسه عن الشّهوات خاض في الحسرات وسبح فيها « 21 » ومن عصى ضلّ عمدا بلا عذر ولا حجّة . وأمّا شعب الهوينا فالهيبة والغرّ والمماطلة والأمل . وذلك إنّ الهيبة تردّ عن الحقّ ، والاغترار بالعاجل تفريط [ في ] الآجل ، وتفريط المماطلة مورّط في العمى « 22 » ولولا الأمل علم الإنسان حساب ما هو فيه ، ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل « 23 » . وأمّا شعب الحفيظة فالكبر والفخر والحميّة والعصبيّة ، فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمي أصرّ ، ومن أخذته العصبيّة جار ، فبئس الأمر [ أمر ] بين إدبار وفجور ، وإصرار [ وجور ] « 24 » . وشعب الطّمع : الفرح والمرح واللّجاجة والتّكبّر « 25 » فالفرح مكروه عند اللّه ، والمرح خيلاء « 26 » ، واللّجاجة بلاء لمن اضطرّته إلى حمل
هامش
( 20 ) بوائق : جمع بائقة : الشر والداهية . ( 21 ) كذا في أصلي ، وفي المختار المتقدم تحت الرقم : ( 167 ) من القسم الأول : ج 1 ، ص 624 : « ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات » . وفي طبعة : ومن لم يعذل . ( 22 ) أي ملق وموقع في العمى . والتوريط : الإلقاء في المهلكة وما لا خلاص منه . ( 23 ) أي مات فجأة وبغتة من الهول والخوف . ( 24 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الكليني المتقدمة تحت الرقم : ( 109 ) . ( 25 ) وفي رواية الصدوق رحمه اللّه المتقدمة تحت الرقم : ( 167 ) من القسم الأول من ج 1 ، ص 625 : « والتكاثر » . ومثله في رواية الكليني قدس اللّه نفسه - المتقدمة آنفا تحت الرقم : ( 109 ) من هذا القسم . ( 26 ) الخيلاء بضم الخاء وكسرها - وفتح الياء : الكبر . العجب .