من اتّبع غير سبيل المؤمنين « 13 » .
والشّكّ على أربع شعب : على المرية والهول والتّردّد والاستسلام .
فبأيّ آلاء ربّك يتمارى المتمارون « 14 » ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه « 15 » ، ومن تردّد في دينه سبقه الأوّلون ، وأدركه الآخرون ووطئته سنابك الشّياطين « 16 » ، ومن استسلم لهلكة الدّنيا والآخرة ، هلك فيهما ، ومن نجا من ذلك فبفضل اليقين .
والشّبهة على أربع شعب : على إعجاب بالزّينة ، وتسويل النّفس ، وتأوّل العوج ، ولبس الحقّ بالباطل ، وذلك إنّ الزينة تصدف عن البيّنة « 17 » ، وتسويل النّفس تقحّم إلى الشّهوة ، والعوج يميل بصاحبه ميلا عظيما ، واللّبس ظلمات بعضها فوق بعض .
فذلك الكفر ودعائمه وشعبه .
والنّفاق على أربع دعائم : على الهوى والهوينا والحفيظة والطّمع ، والهوى من ذلك على أربع شعب : على البغي والعدوان والشّهوة والطّغيان .
فمن بغى كثرت غوائله « 18 » وتخلّي عنه ونصر عليه « 19 » ومن اعتدى لم
هامش
( 13 ) وفي رواية الكليني : « ومن شاق أعورت ( أوعرت « خ » ) عليه طرقه ، واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذ لم يتّبع سبيل المؤمنين » .
وفي المختار : ( 167 ) المتقدم في القسم الأوّل من هذا الباب في ج 1 ص 623 : « وحري أن يرجع من دينه ويتّبع غير سبيل المؤمنين » . وهو الظاهر .
( 14 ) التماري : التردّد والارتياب . وفي طبعة : الممترون .
( 15 ) هاله : أفزعه وجعله في هول ووجل . ونكص : رجع .
( 16 ) أي سنابك خيول الشياطين . وهي جمع سنبك - كقنفذ - : طرف الحافر .
( 17 ) تصدف : تصرف . والبينة : الحجة . وتقحم : تدفع وتلقي بدفع وقوة حتى يدخله فيها .
( 18 ) غوائل : جمع غائلة : الشر . الفساد . الداهية . المهلكة . وفي طبعة : « والعصيان » بدل « والطغيان » .
( 19 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 109 ) المتقدم عن ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه : « ومن بغى كثرت غوائله وتخلى عنه وقصر عليه » .