تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

110 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت الإيمان

إنّ اللّه ابتدأ الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء ، واستخلص منها ما أحبّ ، فكان ممّا أحبّ أنّه ارتضى الإيمان فاشتقّه من اسمه فنحله من أحبّ من خلقه ، ثمّ بيّنه فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من جانبه ، وجعله عزّا لمن والاه ، وأمنا لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وزينة لمن تحلّى به ، ودينا لمن انتحل به ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشرفا لمن عرفه ، وحكمة لمن نطق به ، ونورا لمن استضاء به ، وحجّة لمن خاصم به ، وفلجا حاجّ به ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، وحلما لمن حدّث ، ولبّا لمن تدبّر ، وفهما لمن تفكّر ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن آمن به ، ومودّة من اللّه لمن صلح ، وزلفى لمن ارتقب ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وسبقة لمن أحسن « 1 » وخيرا لمن سارع ، وجنّة لمن صبر ، ولباسا لمن اتّقى ، وتطهيرا
هامش
( 1 ) السبقة - كغرفة - : ما يتراهن عليه المتسابقون . وفي طبعة : وصبغة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 372 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي