ومن أخذته العصبيّة جار ، فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصّراط « 22 » .
والطّمع على أربع شعب : [ على ] الفرح والمرح واللّجاجة والتّكاثر « 23 » ، فالفرح مكروه عند اللّه « 24 » ، والمرح خيلاء « 25 » ، واللّجاجة بلاء لمن اضطرّته إلى حمل الآثام « 26 » ، والتّكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الّذي هو أدنى بالّذي هو خير .
فذلك النّفاق ودعائمه وشعبه .
واللّه قاهر فوق عباده ، تعالى ذكره ، وجلّ وجهه ، وأحسن كلّ شيء خلقه ، وانبسطت يداه ، ووسعت كلّ شيء رحمته ، وظهر أمره ، وأشرق نوره ، وفاضت بركته واستضاءت حكمته ، وهيمن كتابه وفلجت حجّته « 27 » وخلص دينه واستظهر سلطانه ، وحقّت كلمته ، وأقسطت موازينه ، وبلّغت رسله .
فجعل السّيّئة ذنبا ، والذّنب فتنة ، والفتنة دنسا ، وجعل الحسنى غنما « 28 » والعتبى توبة والتّوبة طهورا .
هامش
( 22 ) كذا في أصلي ، وكلمة : « على » بمعنى « عن » أو مصحفة منها .
( 23 ) وفي رواية تحف العقول الآتية : « والتكبر » .
( 24 ) كما قال اللّه تعالى في الآية : ( 76 ) من سورة القصص :« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ».
( 25 ) الخيلاء - كأمراء ، وبكسر الخاء وفتح الياء - : العجب والكبر .
( 26 ) ومثله في رواية تحف العقول الآتية في المختار : ( 106 ) .
( 27 ) هيمن كتابه : صار مراقبا ومواظبا وميزانا يوزن به الحقائق ، ويعرف به حدّها ومرتبتها ، وصدقها وكذبها . و « فلجت » : غلبت .
( 28 ) هذا هو الظاهر الموافق لما يأتي في المختار : ( 106 ) . وفي نسخة الكافي : « وجعل الحسنى عتبى » .