ومن نازع في الرّأي وخاصم شهّر بالعثل من طول اللّجاج « 9 » .
ومن زاغ قبحت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السّيّئة .
ومن شاقّ أعورت [ أوعرت « خ » ] عليه طرقه « 10 » واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه ، إذ لم يتّبع سبيل المؤمنين .
والشّكّ على أربع شعب : على المرية والهوى والتّردّد والاستسلام « 11 » وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى »
[ 55 - النجم : 53 ] .
فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه « 12 » .
هامش
( 9 ) والعثل - كفلس وفرس - : الجفاء والغلظة . وقال في هامش الكافي : وفي أكثر النسخ :
« بالفشل » وهو الضعف والجبن . وفسر « العثل » بالحمق .
( 10 ) « ومن شاقّ » أي نازع الحقّ وكان منه في شقاق . و « أعورّت عليه » : صارت عوراء لا بصيرة لها كي تهدي سالكها . و « أوعرت » : صعبت . وفي نهج البلاغة : « ومن شاقّ وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه » .
( 11 ) والمرية - بالكسر والضم - : الجدل . الشكّ ، والمماراة والتماري والامتراء : الشكّ . والمراد من التردد هنا هو التردد بين الحقّ والباطل . والاستسلام : الانقياد للجهل .
وهاهنا الرواية مضطربة صدرا وذيلا ، وحقّ المقام أن يكون بعد قوله :
« والاستسلام » . هكذا - كما جاء كذلك في بعض نسخ الخصال - : « فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله ، فبأي آلاء ربك تتمارى » ( كذا ) .
وقال الكليني : وفي رواية أخرى : « على المرية والهول من الحقّ والتردد والاستسلام للجهل وأهله » .
وفي نهج البلاغة : « والشك على أربع شعب : على التماري والهول والتردد ، والاستسلام . فمن جعل المرية ديدنا لم يصبح ليله . ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردد في الريب . وطئته سنابك الشياطين . ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما » .
( 12 ) ومقتضى الترتيب أن يؤخر هذا عن التالي كما في تحف العقول : « والشك على أربع شعب : على المرية والهول والتردد والاستسلام فبأي آلاء ربك يتمارى المتمارون . ومن هاله . . . » . نعم بناء على رواية الصدوق في كتاب الخصال حيث قدم الهول على الريب - أو المرية - هو في محله .