تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

109 - ومن كلام له عليه السّلام في دعائم النفاق والكفر وشعبهما

ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه [ انّه ] قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق والغلوّ والشّكّ والشّبهة « 1 » . والفسق على أربع شعب : على الجفاء والعمى والغفلة والعتوّ ، فمن جفا احتقر الحقّ [ الخلق « خ » ] ومقت الفقهاء ، وأصرّ على الحنث العظيم « 2 » ومن عمي نسي الذّكر ، واتّبع الظّنّ وبارز خالقه « 3 » وألحّ عليه الشّيطان ، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة « 4 » ومن غفل جنى على نفسه
هامش
( 1 ) الفسق : الخروج عن طاعة اللّه . والغلوّ : الإفراط ومجاوزة الحدّ في الدين . والشكّ : التردد . والشبهة : تصوير غير الواقع بصورة الواقع بمزج الحقّ والباطل ، ولذلك سميت شبهة لكونها تشبه الحقّ . ( 2 ) الجفاء : الغلظة في الطبع الموجبة للفظاظة ، وخرق الصلة والرفق . والعمى . عدم البصيرة . والغفلة : الذهول . والعتوّ : الاستكبار و « مقت الفقهاء - من باب نصر - : أبغضهم أشد البغض : و « الحنث » كحبر - : الإثم . ( 3 ) أي حارب خالقه في اتباع الظنّ المنهيّ عنه . ( 4 ) كذا في أصلي ، والظاهر أن لفظة : « غفلة » مصحفة . وفي كتاب الخصال : « ومن عمى نسي الذكر ، واتبع الظنّ وألحّ عليه الشيطان » .