تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شبهه « 13 » لم يحلل فيها فيقال هو فيها كائن « 14 » ولم يبن منها فيقال : هو عنها بائن « 15 » ولم ينأ منها فيقال له : أين « 16 » ولكنّه أحاط بها علمه ، وأتقنها صنعه ، وذلّلها أمره وأحصاها حفظه فلم يعزب عنه خفيّات غيوب المدى « 17 » ولا غامض سرائر مكنون الدّجى « 18 » ولا ما في السّماوات العلى ولا الأرضين السّفلى « 19 » لكلّ شيء منها حافظ ورقيب ، وكلّ شيء منها بشيء محيط ، والمحيط بما أحاط به منها « 20 » [ هو ] اللّه الواحد الصّمد
هامش
( 13 ) عند خلقه إياها : عند إنشائه وإيجاده إياها . والجملة الأولى من هذه الفقرة ، ذكرها السيّد الرضيّ في المختار : ( 161 ) من نهج البلاغة . ( 14 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي والمختار : ( 65 ) من نهج البلاغة ، وفي أصلي : « فلم يحلل » . ( 15 ) يقال : « بان الملك عن ملكه - من باب باع - بينا وبيونا وبينونة » : فارقه وانقطع منه فهو بائن عنه أي منقطع مفارق . وفي الكافي : « لم يحلل فيها فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن ، ولم يخل منها فيقال له : أين . . . » . ( 16 ) لم ينأ منها : لم يبعد منها ، يقال : « نأى زيد وطنه وعن وطنه - من باب منع - نأيا » : بعد عنه ، فهو ناء . ( 17 ) كذا في أصلي ، والظاهر أنه مصحف ، وفي الكافي : « لم يعزب عنه خفيات غيوب الهواء ، ولا غوامض مكنون ظلم الدجى » . لم يعزب عنه : لم يخف ولم يغبّ عنه . ( 18 ) وفي الكافي : « ولا غوامض مكنون ظلم الدجى » . وهو أظهر ، والغوامض : جمع غامض : المبهم الذي لم يتبين عمقه وغوره . والسرائر : جمع السريرة : ما يسرّه الإنسان في نفسه ولا يظهره ، والمكنون : المستور . والدجى : جمع الدجيّة : الظلمة وزنا ومعنى . ( 19 ) وفي الكافي : « إلى الأرضين السفلى » . وفي المختار : ( 161 ) من نهج البلاغة : « وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى » . ( 20 ) كلمة : « به » غير موجودة في الكافي وفيه : « والمحيط بما أحاط منها ( هو ) الواحد الأحد الصمد الذي لا يغيره صروف الأزمان ، ولا يتكأده صنع شيء كان ، إنما قال - لما شاء - : « كن » فكان » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 334 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي