تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

99 - ومن خطبة له عليه السّلام في بيان ما للّه تعالى

من صفات الرّبوبية ، ونعوت الجلال والجمال ، والكبرياء والعظمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري - وكان ثقة - أن [ أمير المؤمنين ] عليّا عليه السّلام سئل عن صفة الربّ [ تبارك وتعالى ] فقال : الحمد للّه [ الواحد ] الأحد الصّمد الفرد « 1 » المتفرّد الّذي لا من شيء كان ، ولا من شيء خلق ما كان « 2 » قدرة بان من الأشياء ، وبانت الأشياء منه « 3 » فليس له صفة تنال ، ولا حدّ يضرب له فيه الأمثال ، كلّ دون صفاته تحبير اللّغات « 4 » وضلّ هنالك تصاريف الصّفات « 5 » وحار في ملكوته
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الكافي ، وكلمة : « الفرد » غير موجودة في روايته . ( 2 ) أي إنه تعالى متفرد بالغنى المطلق والقدرة القاهرة التي أنشأ بها الموجودات من كتم العدم فوجوده تعالى غير مسبوق بالعدم ولا بمادة ولا بمدة ، كما أن مخلوقاته غير مسبوقة بالمادة والمدة بل كانت عدما صرفا فأوجدها . ( 3 ) أي هو عين القدرة . أو أن له قدرة . وفي كتاب التوحيد : « قدرته » . وفي نسخة : قدّره . ( 4 ) أي اختل ووهن قبل الوصول إلى صفاته الألفاظ المزيّنة بحسن التعبير ، وجميل التنسيق والتأدية . ( 5 ) أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات .