تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
استعانة على ندّ مكابر ولا ضدّ مثاور « 27 » ولا شريك مكاثر [ و ] لكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون « 28 » . فسبحان من لا يئوده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما برأ ، ولا من عجز ولا فتور بما خلق اكتفى « 29 » . خلق ما علم ، وعلم ما أراد « 30 » لا بتفكير [ في ] حادث علم أصاب ، ولا شبهة دخلت عليه فيما أراد « 31 » ولكن قضاء متقن وعلم محكم . توحّد بالوحدانيّة ، وخصّ نفسه بالرّبوبيّة « 32 » فحوى الإلهيّة والرّبوبيّة ، ولبس العزّ والكبرياء « 33 » واستخلص الحمد والثّناء ، واستكمل المجد والسّناء .
هامش
( 27 ) وفي الكافي : « ولا استعانة على ضد مناوئ ، ولا ندّ مكاثر ، ولا شريك مكابر » . ( 28 ) مربوبون : المدبرون أي إن لهم سيّدا وربّا يدبّرهم . و « داخرون » : صاغرون . ( 29 ) وفي الكافي : « فسبحان الذي لا يئوده . . . ولا فترة . . . » . وفي المختار : ( 65 ) من نهج البلاغة : « لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ، ولا وقف به عجز عمّا خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر » . لا يئوده - من باب قال - : لا يثقله ولا يتعبه . ويقال : « برأ اللّه العالم - من باب منع - برءا وبروءا » : خلقه من العدم . و « ذرأ اللّه البرايا - كمنع - ذرءا » : خلقهم . ( 30 ) أي إن ما خلقه اللّه تعالى وأوجده هو عين ما تعلق به علمه قبل خلقه إياه ، وما علمه بأن سيخلقه هو عين ما خلقه بعد ، أو عين ما أراد أن يخلقه بعد فخلقه . ( 31 ) وفي الكافي : « علم ما خلق ، وخلق ما علم ، لا بالتفكير في علم حادث أصاب ما خلق ، ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق ، لكن قضاء مبرم وعلم محكم وأمر متقن » . ( 32 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي غير أن فيه عكس ما هاهنا ، وفي أصلي : « ولكن قضاء متقن وعلم محكم توحد فيه ، وخص نفسه بالربوبية . . . » . ( 33 ) وهاتان الجملتان غير موجودتين في الكافي وإليك لفظه : « توحّد بالربوبيّة ، وخصّ نفسه بالوحدانيّة ، واستخلص بالمجد والسناء وتفرد بالتوحيد والمجد والثناء ، وتوحّد بالتحميد ، وتمجّد بالتمجيد وعلا عن اتخاذ الأبناء . . . » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 336 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي