تفرّد بالتّوحيد ، وتوحّد بالتمجيد ، وتكرّم بالتّحميد ، وعظم عن الشّبهة « 34 » وجلّ سبحانه عن اتّخاذ الأبناء ، وتطهّر وتقدّس سبحانه عن ملامسة النّساء ، وعزّ وجلّ سبحانه عن مجاورة الشّركاء ، فليس له فيما خلق ضدّ ، ولا [ له ] فيما ملك ندّ ، ولم يشركه في ملكه أحد ، كذلك اللّه الواحد الأحد الصّمد المبيد للأمد ، والوارث للأبد « 35 » الّذي لا يبيد ولا ينفد « 36 » .
فتعالى اللّه العليّ الأعلى عالم كلّ خفيّة « 37 » وشاهد كلّ نجوى لا كمشاهدة شيء من الأشياء ، علا السّماوات العلى إلى الأرضين السّفلى « 38 » وأحاط بجميع الأشياء علما ، فعلى الّذي دنا ، ودنا الّذي علا [ و ] له المثل الأعلى والأسماء الحسنى تبارك وتعالى .
الحديث : ( 87 ) من كتاب الغارات 1 الثقفي - الغارات - الحديث : ( 87 ) ج 1 ، ص 170 ، ط 1 ج 1 ، ص 170 ، ط 1 .
هامش
( 34 ) كذا في أصلي ، والظاهر أن الكلمة مصحفة عن « الشبيه » .
( 35 ) المبيد : المهلك والمفني . و « الأمد » : أجل الشيء ومنتهاه .
وفي الكافي : « المبيد للأبد » . و « الأبد » : الدهر . الدوام . وفي بعض النسخ منه : « المؤبد للأبد » أي اللّه تعالى دائم أبدي لا نهاية لدوامه .
( 36 ) وبعده في الكافي هكذا : بذلك أصف ربّي فلا إله إلّا اللّه من عظيم ما أعظمه ؟ ! ومن جليل ما أجلّه ؟ ! ومن عزيز ما أعزّه ؟ ! وتعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا » .
و « لا يبيد » - من باب باع - : لا يهلك ولا يفنى .
( 37 ) ومن قوله : « فتعالى اللّه . . . » . إلى آخر الكلام رواه حرفيا في باب جوامع التوحيد من بحار الأنوار ، وأما الذي قبلها فلم يذكره بالنص بل ذكر رواية الصدوق رحمه اللّه أولا ثمّ قال :
ورواه إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات بإسناده عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري - قال : وكان ثقة - ان عليّا عليه السّلام سئل عن صفة الرّبّ سبحانه وتعالى فقال . . . - وذكر نحو ما مرّ بأدنى تغيير إلى قوله - كذلك اللّه الواحد الأحد الصمد المبيد للأمد والوارث للأبد الذي لا يبيد ولا ينفد ، فتعالى اللّه العلي الأعلى . . .
( 38 ) كذا في أصلي ، وفي البحار : « ملأ السماوات العلى إلى الأرضين السفلى . . . » .