لئن أمكنني اللّه منه لأخضمنّه خضم البرّ ، ولأقيمنّ عليه حدّ المرتدّ ، ولأضربنّه الثّمانين بعد حدّ ، ولأسدّنّ من جهله كلّ مسدّ ، تعسا له « 16 » أفلا شعر ؟ أفلا صوف ؟ أفلا وبر ؟ أفلا رغيف قفار ليل إفطار معدم ؟ أفلا عبرة على خدّ في ظلمة ليال تنحدر ولو كان مؤمنا لاتّسقت له الحجّة إذا ضيّع ما لا يملك « 17 » .
واللّه لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعه ، وعاودني في عشر وسق من شعيركم يطعمه جياعه ، ويكاد يلوى ثالث
هامش
( 16 ) تعسا له : هلاكا له . والخضم - على زنة الفلس - : الأكل بأقصى الأضراس ، القطع .
والفعل منه على زنة ضرب وعلم وبابهما . والبرّ - بضمّ الباء - القمح ، والظاهر أن في الكلام حذفا تقديره : لأخضمنّه خضم الإبل البرّ ؟ وضرب الثمانين لشرب الرجل الخمر أو قذفه المحصنة . وقوله عليه السّلام : « لأسدّه من جهله كلّ مسدّ » كناية عن إتمام الحجّة وقطع أعذاره أو تضييق الأمر عليه .
( 17 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « قفار الليل إفطار معدم . . . » ولكن ضبطه المجلسي رفع اللّه مقامه : « إفطار مقدم . . . » . وقوله عليه السّلام : « تعسا له » أي هلاكا له .
وقوله عليه السّلام : « أفلا رغيف » بالرفع ، و ( لكن ) يجوز في مثله الرفع والنصب والبناء على الفتح .
والقفار - بفتح القاف - : ما لا إدام معه من الخبز ، وأضيف إلى الليل وهو صفة « للرغيف » و « إفطار » و « مقدم » أيضا صفتان له . ثمّ قال المجلسي : وفي بعض نسخ الأمالي : « ليل إفطار معدم » فالظرف صفة أخرى « للرغيف » و « ليل » مضاف إلى « الإفطار » المضاف إلى « المعدم » أي الفقير . والاتساق : الانتظام .