تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

92 - ومن كلام له عليه السّلام خاطب به الدّنيا مجاهرا لها بقطع وصلها

وأنّها عنده بمنزلة عجوز قد طلّقها ثلاثا قال ابن عساكر : أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن ابن أحمد الخطيب ، أنبأنا جدي أبو عبد اللّه ، أخبرنا أبو المعمر المسد بن علي بن عبد اللّه ابن أبي السحس « 1 » ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الربعي ، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم العبقسي النجراني القاضي ، أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة النمري ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد المدائني : عن محمّد بن غسّان الكندي قال : دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية ، فقال له معاوية : صف لي عليّا يا ضرار . قال : أو تعفيني من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أقسمت عليك لتفعلن . قال : أما إذا أبيت فنعم : كان واللّه بعيد المدى شديد القوى يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة على لسانه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل ووحشته . [ و ] كان طويل الفكرة ، غزير الدمعة ، يقلب كفه ويخاطب نفسه . وكان فينا كأحدنا يقربنا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا دعوناه ، ونحن مع قربه منّا وتقريبه إيّانا لا نبتديه لعظمته ، ولا نكلمه لهيبته ، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ
هامش
( 1 ) ويحتمل رسم الخط أن يقرأ : « أبي إسحاق » ؟ .