تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

91 - ومن كلام له عليه السّلام وقد شيّع يوما جنازة فسمع رجلا يضحك

فقال عليه السّلام : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب « 1 » وكأنّ الّذي نشيّع من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون ؟ ! « 2 » ننزلهم أجداثهم « 3 » ونأكل تراثهم كأنّا مخلّدون بعدهم ، قد نسينا كلّ واعظة ، وأمنّا كلّ جائحة « 4 » . أيّها النّاس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس « 5 » وتواضع من
هامش
( 1 ) الضمير في كلمة : ( فيها ) في الموردين راجع إلى الدنيا . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية ابن عساكر ، وفي النسخة : ( نسمع ) . والسفر - كفلس - : المسافرون . وهو جمع المسافر - كصحب وصاحب - ويستوي فيه المفرد والجمع . والمذكر والمؤنث ، يقال : رجل سفر : مسافر . وقوم سفر : مسافرون . وناقة سفر : مسافرة . ( 3 ) الأجداث القبور . والتراث : ما يتركه الميت وهو الميراث . وفي رواية ابن عساكر : « نبؤهم أجداثهم » . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية ابن عساكر . وفي النسخة : « ورمينا بكل جائحة » . والجائحة : الآفة المهلكة للأصل والفرع . ( 5 ) هذه الفقرة - مع فقرات من آخر هذا الكلام - مذكورة في آخر المختار : ( 175 ) من نهج البلاغة .