تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
« 13 » فارتجّت الأرض لنداء المنادي وكشف عن ساق ، وكان يوم التّلاق ، وكوّرت الشّمس ، وحشرت الوحوش ، وارتجّت الأفئدة ، ونزل بأهل النّار من اللّه سطوة ، مجتاحة ، وعقوبة متاحة ، وقرّبت الجحيم لها كلب ولجب ولهب ساطع وتغيّظ وتلظّ وزفير ووعيد ، تأجّج جحيمها وغلا حميمها ، وتوقّد سمومها ، لا يهرم خالدها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا تفصم كبولها ، معهم ملائكة الزّجر يبشّرونهم بنزل من حميم « 14 » وتصلية جحيم ، [ و ] هم عن اللّه محجوبون « 15 » ولأوليائه مفارقون ، وإلى النّار منطلقون ، حتّى إذا أتوا جهنّم قالوا :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 16 » [ [ ف ] قيل ]
« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
[ 24 ، الصافات ] وجهنّم تناديهم - وهي مشرفة عليهم - إليّ بأهلي ؟ وعزّة ربّي لأنتقمنّ اليوم من أعدائه . ثمّ يناديهم ملك من الزّبانية ، ثمّ يسحبهم حتّى يلقيهم في النّار على وجوههم ثمّ يقول [ لهم ] : ذوقوا عذاب الحريق . ثمّ أزلفت الجنّة للمتّقين وهي مخضّرة بخضار للنّاظرين فيها درجات ، لا يبيد نعيمها ولا يأسى ساكنها « 17 » أمنوا الموت فصفا لهم ما فيها [ و ]
هامش
( 13 ) ما بين القوسين مقتبس من الآية : ( 69 ) من سورة الزمر . ( 14 ) هذا هو الظاهر الموافق لما تقدم عن جواهر المطالب ، وفي الأصل : « بنزول » . والكلام مقتبس من الآية : ( 94 ) من سورة الواقعة . والنزل كقفل وكسبل - : ما يقدم للضيف قبل الطعام . ( 15 ) الكلام مقتبس معنى عن الآية : ( 15 ) من سورة المطففين : 83 :« كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ». ( 16 ) ما بين القوسين مقتبس من الآيتين : ( 100 - 102 ) من سورة الشعراء وفيها :« فَما لَنا ». ( 17 ) لعل هذا هو الصواب وهو من قولهم : « أسي زيد - من باب رضي - أسى » : حزن فهو آس واسيان وفي الأصل هكذا : « بوسى » وفي نسخة « يبؤس » . وأخرى : ييأس . ويحتمل أيضا أن يكون صوابه : « ولا يبئس ساكنها » من قولهم : « أبأس زيد » : حلت به الشدائد . أو من قولهم : « بئس زيد - من باب علم - بؤسا » : افتقر .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 276 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي