تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مجلّلة « 50 » ونعمة من نعمك على بريّتك المرمّلة « 51 » وبلادك المغربة ، وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة « 52 » . اللّهمّ منك ارتجاؤنا وإليك مآبنا ، فلا تحبسه لتبطّنك سرائرنا « 53 » ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا ، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك ، وأنت الوليّ الحميد . ثمّ بكى عليه السّلام فقال : سيّدي صاخت جبالنا واغبرّت أرضنا وهامت دوابّنا « 54 » وقنط ناس
هامش
( 50 ) الدهمة : السواد ، ويدهام : يشتد سواده أي خضرته لإشباعه من الري . ومجللة - بكسر اللّام - : عامة . ويقال للسحاب الذي يعم الأرض بالمطر المجلل . ( 51 ) و « المفضلة » من الإفضال أو التفضيل ، بالفتح والكسر . والمرملة على صيغة الفاعل - : الفقيرة اللاصقة بالرمل . ( 52 ) « المغربة » : المبعدة عن الزاد ، يقال : دراهم غاربة أي بعيدة . وربما يقرأ بالغين والراء والنون أي اليابسة . وبالعين المهملة والراء والباء أي البعيدة عن المرعى . هكذا أفاده المجلسي الأوّل قدس سرّه ، وقال ولده وفرعه الزاكي المجلسي الثاني رفع اللّه مقامه : في أكثر نسخ التهذيب والفقيه وبعض نسخ المجتهد : « المعرنة » بالعين والراء المهملتين والنون - بفتح الراء أو كسرها - بمعنى البعيدة ، يقال دراهم عارنة : بعيدة . وفي بعض النسخ بالعين المهملة والزاي والباء الموحدة فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر والمعنى قريب ممّا مر ، وفي القاموس : أعزب : بعد وأبعد . والعازب : الكلأ البعيد . وفي بعضها بالغين المعجمة والراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة والمعاني متقاربة . والمعملة اسم مفعول من الأعمال لأن الناس يستعملونها في أعمالهم ويقابله المهملة ( أي ) التي أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولا راعي لها ولا من يكفلها . ( 53 ) يقال : رجيته وترجّيته وارتجيته : رجوته . والمآب : المرجع . « لتبطنك سرائرنا » أي لعلمك ببواطننا وما نسره ونضمره فيها . ( 54 ) قال المجلسي الأول في شرح كتاب الفقيه : « ساخت أو صاخت جبالنا » : غاصت في الأرض . واستوت معها لعدم النبات . . . وقرئ « صاحت » من الصياح أي خلت من النبات . وقال المجلسي الثاني : « صاخت جبالنا » : جفت ويبست . وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة ( بمعنى ) خلت . وفي بعضها بالصاد المهملة والخاء المعجمة أي انخسفت ورسبت في الأرض . وفي الفقيه بالسين المهملة والخاء المعجمة بهذا المعنى ومرجعه إلى أنه كناية عن فقد الشجر والنبات عليها . فكأنها غير محسوسة ( و ) غائرة في الأرض . و « هامت دوابنا » : عطشت . أو ذهبت على وجوهها لشدة المحلل من « هام على وجهه - من باب باع - هيما وهيمانا » : ذهبت من العشق وغيره .